علي داود جابر
19
معجم أعلام جبل عامل
فقال رجل من القوم : أنا أكون ذلك الرجل ، ثم خرج متنكرا ، وأغلق باسيل خلفه ، ووصل إلى يزيد بن أبي سفيان ، وحدثه بالأمر على حقيقته . وأما يوقنا رحمه اللّه فلما علم أن الخبر وصل إلى المسلمين قال لأصحابه ، ليصعد منكم خمسمائة رجل إلى السور ويقتلوا من عليه . قال باسيل : ليس هذا رأيا فإن العوام لا اعتبار لهم ولعل اللّه أن يهديهم إلى الإسلام ، ولكن مر أصحابك أن يلزموا مطالع السور حتى لا ينزل أحد منهم ويزعقون بالأمان ، قال : فاستصوب رأيه ووكل الرجال بالمطالع ، ثم زعق يوقنا وأصحابه بصوت مزعج وقالوا : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فسمع كلّ من في المدينة ومن على السور ذلك . . . فسمع يزيد بن أبي سفيان الضجة فعلم أن المسلمين قاموا في المدينة ، فكبروا وكبّرت المسلمون وهلل الموحدون ، فسمع الدمستق الضجة من المدينة . . . فوقع الرعب في قلوبهم . . . فولوا الأدبار ، واتبع المسلمون آثارهم وملكوا خيامهم وما كان فيها ، فلما أصبح الصباح فتح يوقنا باب المدينة ، ودخل يزيد ابن أبي سفيان ومن معه من المسلمين واحتووا على أموال الروم . . . وأسلم أكثر القوم » « 1 » . 5 - البحار الصوري [ ق : 60 ه / 679 م ] بحار من مدينة صور ، كان في زمن معاوية بن أبي سفيان ، أرسله معاوية إلى القسطنطينية لتدبير مؤامرة ضد بطريركها الذي لطم أحد المسلمين القرشيين بعد وقوعه في الأسر .
--> ( 1 ) فتوح الشام : ج 2 ص 18 - 20 ، الحلقة الضائعة : ص 52 .